فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 232

الاجتهاد المقاصدي مصطلح معاصر يقصد به:"العمل بمقاصد الشريعة، والالتفات إليها، والاعتداد بها في عملية الاجتهاد الفقهي"

والالتفات إلى المقاصد في عصر الصحابة كان أشد وضوحا من العصر النبوي، وذلك لطبيعة عصرهم وكثرة الحوادث والمشكلات التي لم تكن في العصر النبوي، وإذا كانت السمة العامة للاجتهاد في عصر الصحابة هي ملاحظة المقاصد، فإن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يعد رائد الاجتهاد المقاصدي بلا منازع، وباب المقاصد في هذه الدراسة هو أوسع باب، والأكثر فروعا وتطبيقا بالنظر إلى الأدلة الأخرى، وهذا يدل بلا شك على أهمية المقاصد في الاجتهاد، وأن التركيز عليها ومدارستها ليس بدعة جديدة معاصرة تستدعي الهجوم أو الإلغاء كما يدعي البعض، غير أن الأخذ بها وملاحظتها عند الاجتهاد لابد له من منهج منضبط، حتى لا نخرج عن الأحكام الشرعية باسم المقاصد.

ولا يفوتني أن أنبه إلى أن التقوى والقرب من الله والإخلاص له، والتضرع إليه، والتواضع له، من أسباب التوفيق في نجاح المجتهد للوصول إلى ما يريد، وهذا ما بدا واضحا عند أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه-، كما سبق في مواقف كثيرة بينه وبين الصحابة الكرام، فالأمر إذًا ليس مجرد حسابات وتطبيق لقواعد لتخرج النتيجة منها؟!!

الثاني: أهم التوصيات

(1) دراسة اجتهادات جميع الصحابة لا سيما المكثرين منهم، وعرض القواعد الأصولية على هذه الاجتهادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت