77…يعود إلى ورثة السيد ضمن مملتكاته الأخرى (1) . ومما تجد الإشارة إليه أيضًا، أن بعض أهل الإسلام كان يعتق عبده سائبه، فلا ينتفع به ولا بولائه (2) . وإلى ما قبيل الهجرة كانت تجارة الرقيق مشهورة في بلاد الحجاز. وكانت أسواق العرب المشهورة تعد أفضل مكان يعرض فيه العبد للبيع (3) . وكان ثمن الغلام - حينذاك - يصل إلى مبلغ أربعمائة درهمًا (4) . وتعد منطقة يثرب - في تلك الفترة - منطقة جذب لبيع الرقيق. وقد وصل ثمن الغلام الفارسي حوالي ثلاثمائة درهمًا (5) . وفي العهد النبوي حافظت تجارة الرقيق على ازدهارها في المدينة وأصبح لهذه التجارة متعهد بيع عرف بصاحب الرقيق (6) . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشتري منهم العديد ويمن عليهم بالعتق (7) . كما كان الصحابة يقتدون برسول الله في شراء الرقيق وعتقهم (8) . وقد وصل ثمن العبد في العهد النبوي إلى مبلغ ثمانمائة درهمًا (9) . وبقي على هذا الرقم حتى عهد عثمان بن عفان فوصل ثمن العبد، الصحيح المعافى، إلى مبلغ ألف وخمسمائة درهمً (10) . وكان يحق للمولى أن يشتري مملوكًا إذا كانت لديه القدرة على ذلك (11) . وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مولى اشترى أخا له مملوكًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عتق عليه حين ملكه (12) . وقد يباع العبد للحاجة إلى ثمنه أو لوفاء دين قد حل (13) .…
(1) ابن عبد البر: المصدر السابق (هامش كتاب الإصابة، جـ1) ، ص85. (2) الطبري: جامع البيان، جـ7، ص88. (3) ابن حجر: المصدر السابق، جـ1، ص563. (4) ابن حجر: نفس المكان. (5) ابن حجر: الإصابة، جـ4، ص286. (6) ابن حجر: نفس المصدر، جـ4، ص21 - 33. (7) ابن حجر: نفس المصدر، جـ3، ص552، 601. (8) ابن حجر: نفس المصدر، جـ2، ص58، جـ3، ص466 - 467، 504. (9) ابن الأثير: أسد الغابة، جـ1، ص43، ابن حجر: المصدر السابق، جـ1، ص96. (10) مالك: الموطأ، جـ2، ص613. (11) ابن حجر: المصدر السابق، جـ2، ص174. (12) ابن حجر: نفس المكان. (13) ابن حجر: نفس المصدر، جـ1، ص96، جـ3، ص668.