الصفحة 142 من 1603

عليهم بالعلم، فعلمه الاسماء كلها، ثم عرضهم على الملائكة، فقال:

جاء في التفسير أنهم قالوا: لن يخلق ربنا خلقا هو أكرم عليه منا (1) ،

فظنوا أنهم خير وأفضل من الخليفة الذي يجعله الله في الارض، فلما

آمتحنهم بعلام ما علمه لهذا الخليفة أقروا بالعجز وجهل ما لم يعلموه،

فقالوا: ، فحينئذ

أظهر لهم فضل ادم بما خصه به من العلم، فقال: ،

فلما أنبأهم بأسمائهم أقروا له بالفضل.

الئالث: أنه سبحانه لما عرفهم (2) فضل ادم بالعلم، وعجزهم عن

معرفة ما علمه، قال لهم: ، فعرفهم سبحانه نفسه بالعلم، وأنه أحاط

علما بطاهرهم وباطنهم، وبغيب السموات والارض، فتعرف إليهم بصفة

العلم، وعرفهم فضل نبيه وكليمه بالعلم، وعجزهم عما اتا 5 ادم من العلم،

وكفى بهذا شرفا للعلم.

الرابع: أنه سبحانه جعل في آدم من صفات الكمال ما كان به أفضل من

غيره من المخلوقات، و راد سبحانه [أن] يظهر لملائكته فضله وشرفه،

فأظهر لهم أحسن ما فيه، وهو علمه، فدل على أن العلم أشرف ما في

الانسان، و ن فضله وشرفه إنما هو بالعلم.

(1) اخرجه الطبري في"التفسير" (1/ 463) ، و"التاريخ" (1/ 0 0 1) عن قتاده وا لحسن

والربيع بن انس، وحكا 5 قتادة عن ابن عباس.

(2) (د، ق، ح) :"لما ان عرفهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت