الصفحة 468 من 1603

شرفا، ويرفع العبد المملوك حتى يجلسه مجالس الملوك، كما ثبت في

"الصحبح" (1) من حديث الزهري، عن أبي الطفيل، أن نافع بن عبد ا لحارث

لقي عمر بن الخطاب بعسفان - وكان عمر ستعمله على أهل مكة - فقال له

عمر: من ستخلفت على أهل الوادي؟ قال: ستخلفت عليهم ابن بزى، فقال:

ومن آبن أبزى؟ فقال: رجل من موالينا، فقال عمر: ستخلفت عليهم مو لى؟!

فقال: إنه قارىء لكتاب الله عا ل!! بالفرائض، فقال عمر: أما إن نبيكم! قد

قال:"ان الله يرفع بهذا الكتاب أقواما وبضع به اخرين)".

قال أبو العالية: كنت اتي بن عباس وهو على سريره (2) وحوله قريش،

فيأخذ بيدي فيجلسني معه على السرير، فتغامز بي (3) قريش، ففطن لهم ابن

عباس فقال: كذا هذا العلم، يزيد الشريف شرفا ويجلس المملوك على

ا لا سرة (4) .

وقال إبراهيم ا لحربي: كان عطاء بن أبي رباج عبدا أسود لامرأة من

أهل مكة، وكان أنفه كأنه باقلاة.

قال: وجاء سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين إلى عطاء هو وابناه،

فجلسوا إليه وهو يصلي، فلما صلى نفتل إليهم، فما زالوا يسألونه عن

(1) "صحيح مسلم" (817) .

(2) قال الذهمي في"السير" (4/ 8 0 2) :"هذا كان سرير دار الامرة، لما كان ابن عباس"

متوئيها لعليئ رضي الله عنهما". يعني: إمارة البصرة."

(3) (ت) :"فتتغامزلما. و في (ن) :"فتغامز ني"."

(4) اخرجه البيهقي في"المدخل" (398) ، وغيره. وفي (ن) :"و يجلس المملوك على"

ا سرة الملوك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت