الصفحة 469 من 1603

مناسك ا لحج وقد حول قفاه إليهم، ثم قال سليمان لابنيه: قوما، فقاما، فقال:

يا بني، لا تنيا في طلب العلم؛ فاني لا أنسى ذلنا بين يدي هذا العبد الاسود.

قال الحربي: وكان محمد بن عبد الرحمن الاوقص (1) عنقه داخل في

بدنه، وكان منكباه خارجين كأنهما زجان (2) ، فقالت له أمه: يا بني، لا تكون

في مجلس قوم إلا كنت المضحوك منه المسخور به، فعليك بطلب العلام

فانه يرفعك. فولي قضاء مكة عشرين سنة.

قال: وكان الخصم إذا جلس إليه بين يديه يرعد حتى يقوم.

قال: ومرت به امرأة يوما وهو يقول: اللهم أعتق رقبتي من النار، فقالت

له: يا بن اخي، و ي رقبة لك؟! (3) .

وقال يحيى بن أكثم: قال الرشيد: ما أنبل المراتب؟ قلت: ما أنت فيه يا

أمير المومنين. قال: فتعرف أجل مني؟ قلت: لا. قال: لكني أعرفه؛ رجل في

حلقة يقول: حدثنا فلان عن فلان عن رسول الله! ي!. قال: قلت: يا امير

المؤمنين، اهذا خير منك و نت بن عم رسول الله! ر وولي عهد

المسلمين؟! قال: نعم، ويلك، هذا خير مني؛ لان اسمه مقترن باسم رسول

الله، لا يموت أبدا، ونحن نموت ونفنى، والعلماء باقون ما بقي الدهر (4) .

(1) المخؤومي القرشي (ت: 69 1) . ترجمته في"تاريخ دمشق" (4 5/ 2 0 1) ، و"اخبار"

ا لقضاة"لوكيع (1 لم 4 6 2) ، وغير هما."

(2) الرخ: الحديدة المي في اسقل الرمح."اللسان" (زجج) .

(3) أخوج العض بطوله *خبر عطاء، وألاوقص) عن ا لحربي ا لخطيب في"الفقيه"

والمتفقه"* 1/ 0 4 1)."

(4) اخرجه الخطيب في"شرف اصحاب الحديث" (9 1 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت