فهرس الكتاب
عرف به المؤلف مفهوم الموافقة فالمساوي لا يدخل في اسمه وإن كان
مثله في الاحتجاج.
وقول المؤلف:"إعطاء"خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو، أ ي
مفهوم الموافقة، والمصدر الذي هو المبتدأ يعمل عمل فعله وفعله
يطلب مفعولين، فأضيف المصدر إلى مفعوله الاول وهو"ما"ومفعوله
الثاني: المسكوت عنه. وقوله:"المسكوت"يعني المسكوت عنه.
وقوله:"من باب أولى"يتعلق بقوله:"إعطاء". وقوله:"نفيا و ثبوتا"
مصدران منكران حالان من"ما"أي إعطاء ما للفظ في حال كونه منفيا و
ثابتا للمسكوت عنه، وإلى مثل هذا الاشارة بقول صاحب"الخلاصة":
ومصدر منكر حالا يقع بكثرة كبغتة زيا طلع
146 وقيل ذا فحوى الخطاب والذي ساوى بلحنه دعاه المحتذي
يعني أن بعضهم جعل مفهوم الموافقة قسمين:
أحدهما: فحوى الخطاب، وهو ما كان المسكوت عنه فيه أولى
بالحكم من المنطوق بهة
والثاني: لحن الخطاب، وهو ما كان المسكوت عنه فيه مساويا
للمنطوق في الحكم، وهذا هو الحق. وكل واحد من القسمين يكون
قطعيا وظنيا، فتكون أ قسام مفهوم ا لموا فقة أربعة من ضرب ا ثنين في ا ثنين:
الاول: مفهوم موافقة أحروي قطعي، كفهم المجازاة على مثقال
الجبل من المجازاة على مثقال الذرة المنصوص في قوله: < فمن
يعمل مبقال ذرة) [الزلزلة/ 7] الآية. وكفهم الاكتفاء بأربعة عدول من