الصفحة 692 من 867

واختلف المالكية في المالكي الذي لم يجد نصا في مذهبه في

المسالة ووجدها منصوصة للشافعي وابي حنيفة معا أيهما يقذم؟ فقيل:

الشافعي لأنه تلميذ مالك، وقيل: أبوحنيفة لانه أقل خلافا مع مالك (1) .

953 ولم ئضفن ذو اجتهالي ضيعا إن يك لا لقاطع قد رجعا

يعني أن المجتهد إذا أتلف شيئا بفتواه او حكمه ثم رجع عن ذلك،

لا ضمان عليه لأنه بذل وسعه الواجب عليه، إلا إذا كان رجوعه لدليل

قاطع في المسالة من نص قرآن، أو سنة متواترة، أو إجماع فإنه يضمن،

لان حكمه أو فتواه بخلاف القاطع دليل على تقصيره في النظر. ذكر هذه

المسالة الحطاب (2) عند قول حليل:"مبينا لما به الفتوى" (3) .

انظر"النشر": (2/ 328) .

في"مواهب الجليل": (1/ 33) ونصه:(فرع: من أفتى رجلا فأتلف بفتواه مالا،

فان كان مجتهد فلا شيء عليه، والا فقال المازري: يضمن ما تلف ويجب على

الحاكم التغليط عليه، وإن أدبه فأهل إلا أن يكون تقدم له اشتغال بالعلم فيسقط عنه

الادب وينهى عن الفتوى إذا لم يكن أهلا. ونقل البرزلي عن ابن رشد في أوائل

النكاح انه لا ضمان عليه لانه غرور بالقول إلا ن يتولى فعل ما فتى به فيضمن.

وذكر في أوائل كتابه عن الشعبي أنه يضمن قال: وهذا ععدي في المفتي الذي يجب

تقليده المنتصب لذلك و ما غيره فكالغرور بالقول ويجري على أحكامه. فتحصل

أن المفتي المنتصب لذلك يضمن، ولعل ابن رشد لا يخالف فيه؛ لان هذا يحكم

بفتواه فهو كالشاهد يرجع عن الشهادة، و ما غير المنتصب ففيه قولان لابن رشد

والمازري والله أعلم)اهـ.

(ص/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت