الصفحة 694 من 867

ير

التقليد فيى ا! ري!

لما فرغ المؤلف من الكلام على الاجتهاد أتبعه بالكلام على التقليد

لانه مقابله، والتقليد لغة: جعل القلادة في العنق، فكأن المجتهد جعل

الفتوى في عنق السائل، أو أن السائل جعل الامر في عنق المسؤول،

وهذا الاخير معروف في كلام العرب، ومنه قول لقيط الايادي (1) :

وقلدوا امركم لله دركم رحب الذراع بأمر الحرب مطلعا

956 هو التزام مذهب الغير بلا علم دليله الذي تأصلا

يعني أن التقليد في عرف الاصوليين هو التزام الاخذ بمذهب الغير

من غير معرفة دليله الخاص، وهو مراده ب"الذي تأصلا"أي صار أصلا

ومستندا سواء عمل بمذهب ذلك الغير الذي التزم مذهبه أو لم يعمل به

لفسقه أو غير ذلك، وسواء كان المذهب قولا و فعلا. أما الاخذ

بالنصوص وشهادة البينة فليس شيء من ذلك تقليدا.

957 يلزم غير ذي اجتهاد مطلق وان مقيدا اذا لم يطق

يعني أن التقليد يلزم من ليس مجتهدا مطلقا وان كان مجتهد مذهب

(1) البيت من قصيدته المشهورة التي مطلعها:

يا دار عمرة من محتلها الجرعا هاجت لي الهم والاحزان والوجعا

و لبيت في"الكامل": (2/ 682) ، و"الشعر والشعراء": (1/ 1 0 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت