الصفحة 696 من 867

المطلوب تعجيله بخلاف غير القاضي، وقيل: يجوز للمجتهد أن يقلد من

هو أعلم منه دون المسا وي وا لادون، ويروى عن محمد بن الحسن. وقيل:

يجوز له التقليد في خاصية نفسه دون ما يفتي به غيره. وقيل: يجوز عند

ضيق الوقت لما يسأل عنه كالصلاة بخلاف ما لا ضيق في وقته، وهو مروي

عن ابن سريح. وقال صاحب"الضياء اللامع" (1) : إن تقليده عند ضيق

الوقت لا ينبغي أن يختلف في جوازه (2) . وقوله:"متسع"بكسر السين.

959 وليس في فتواه ففت ئتبع إن لم ئضف للدين والعلم الورع

يعني أن المفتي يحرم العمل بفتواه إذا لم تجتمع فيه ثلاث خصال

وهي: الدين، والعلم، والورع. إذ لا ثقة بمن عدمت فيه واحدة منها،

ويعرف حصولها بالاخبار عنه بذلك من الثقات، وبانتصابه واشتهاره في

الفتوى والناس راضون بذلك. ومعنى اتصافه بالعلم: كونه مجتهدا مطلقا

أو مقيدا، أما غير المجتهد فقد تقدم أن فتواه نقل، وقد قدمنا شروطها عند

قول المؤلف:"لجاهل الاصول. ." (3) إلخ. ومعنى اتصافه بالدين:

امتثاله للأوامر واجتنابه للنواهي. ومعنى اتصافه بالورع: تركه الشبهات

وبعض المباحات خوفا من الوقوع فيما لا ينبغي، ومن الورع الخروج من

الخلاف فيما اختلف فيه العلماء، ونظم ذلك من قال:

وأن الأورع الذي يخرج من خلافهم ولو ضعيفا فاستبن

(2) ذكر في"البحر"احد عشر مذهئا قي المسألة.

(3) البيت رقم 9341).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت