الصفحة 102 من 337

الفاسدة ما أوجبت مثل هذا الكلام، كما سننئه عليه إن شاء الله، فانه قد

ذكر في مصنف له قطعة من الحقائق مبنية على أصول متصوفة الفلاسفة،

ويشبه أن يكون أخذها من كتب صاحب الكتب المضنون بها، أو من

ذحوه.

وابن عربي، وابن سبعين، وابن (1) الطفيل صاحب رسالة حي بن

يقظان، وابن رشد الحفيد = يستمدون من كلامه. ومن هذا الباب وقعوا

في الالحاد الذي شاركوا فيه ملاحدة الشيعة، وهم يسمونه التوحيد

والتحقيق، و [هو] (2) تحقيق الالحاد الذي يخرج به الرجل من الدين كما

تخرج الشعرة من العجين.

وقد ذكر المصنف البونيئ وبعض مقالاته في"الفتاوى": (10/ 451) فقال:

أوكذلك أصحاب دعوات الكواكب الذين يدعون كوكبا من الكواكب ويسجدون

له ويناجونه ويدعونه ويصنعون له من الطعام واللباس والبخور والتبركات ما

يناسبه، كما ذكره صاحب"السر المكتوم"المشرقي (وهو الفخر الرازي)

وصاحب"الشعلة النورانية"البوني المغربي وغيرهما، فإن هؤلاء تنزل عليهم

أرواح تخاطبهم وتخبرهم ببعض الامور، وتقضي لهم بعض الحوائج، ويسمون

ذلك روحانية الكواكب. ومنهم من يطن أنها ملائكة وانما هي شياطين تنزل

عليهم".اهـ."

(1) الاصل:"وأبي"! وهو خطا، وهو: محمد بن عبدالملك بن محمد بن محمد بن

طفيل القيسي ابو بكر الاندلسي، الطبيب الفيلسوف، له تصانيف في الفلسفة

وغيرها (ت 581) . انظر:"عيون الانباء": (78/ 2) ، و"الإحاطة في أخبار"

غرناطة": (478/ 2 - 482) ، و"وفيات الاعيان": (7/ 134) ."

وهذه الرسالة (حي بن يقظان) غرضه فيها بيان مبدأ النوع الانساني على

مذهب الفلاسفة.

(2) زيادة لعل السياق يستقيم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت