فهرس الكتاب
- 📄
وقول] لقائل: إن الاعتبار بالسابقة أو بما سبق به العلم، ونحو ذلك
= كلام صحيح، لكن يعلم مع ذلك أن علم الرب حق مطابق للمعلوم،
فهو يعلم الأشياء على ما هي عليه، لا يكون علمه بخلاف الواقع. فهو
سبحانه إذا [ق 33] علم أنه سيخلق السموات والارض، ويقيم القيامة،
فهو يعلم أنه يفعل ذلك بمشيتته وقدرته، لا أن ذلك يكون بدون مشيئته
وقدرته.
واذا علم أن السعداء يدخلون الجنة، و ن الاشقياء يدحلون النار،
فهو يعلم أن الاشقياء يدحلون النار بكفرهم وقسوقهم، وأن السعداء
يدخلون الجنة بالإيمان، فانه يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من
إيمان (1) ، والله تعالى ينشىء للجنة حلقا قي الاخرة يدحلهم الجنة بفضل
رحمته.
وأما النار فلا يدخلها عند جمهور المسلمين إلا من اتبع الشيطان،
قال تعالى: < لافلا! جهغ منك ومئن تبعك منهم أتجعين *> [ص/ 85] فأقسم
أنه ليملأنها من أتباع إبليس، ومن لم يعص الله لم يتبع إبليس، واذا
امتلأت بأتباعه لم يكن لغيرهم فيها موضع.
وقد ذهب طائفة من الناس إلى أن النار قد يدخلها من لا ذنب له،
وهو قول من يقطع أن أطفال المشركين يدحلون النار، وقول من يجوز
ذلك بلا تكليف، وهذا يقوله طائفة من أهل الكلام والفقه والحديث
(1) تقدمت الاشارة الى الحديث قريبا.
(2) كما ثبت من حديث أبي فو-لرة و-رضي الله عنه-"4 لمجولمج!! ا! ي رقم"
(4850) ، ومسلم رقم (2846) 0 3 ء؟ / -،- - كا