الصفحة 194 من 337

اليه، فما اعطاهم شيئا اح! ث إليهم من النظر إليه"وهو الزيادة."

وفي"الصحيح" (1) عن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله لمجيه

باربع (2) كلمات، فقال:"إن الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام، يحفض"

القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قل الليل،

حجابه النور او النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى - وفي

رواية: ما ادركه بصره من خلقه"."

ثم الحجب عند السلف و هل الحديث وغيرهم هي حجب الله عن

العبد، وعند من يثبت روية الله بلا مواجهة الحجب عندهم ما يقوم بالعبد

من موانع الروية، وهي أمر عدمي أو عرض وجودي.

وأما أن الله يحجب نفسه فهذا لا يقوله من يثبت خالقا ومخلوقا

مباينا له، وإنما يقوله من يجعل الوجود واحدا، فالحاجب والمحجوب

عنده واحد، وكذلك الاكل والمأكول، والشارب والمشروب،

والضارب والمضروب، والشاتم والمشتوم، والعابد والمعبود، واللاعن

والملعون، وهذا قول أهل الوحدة كابن عربي وابن سبعين وأمثالهما.

وكذلك قوله:"بك منك إليك"من جنس قول [ق 69] ابن

الفارض (3) :

(1) أخرجه مسلم رقم (179) .

(2) كذا في الاصل، والذي في مسلم في هذه الرواية:"بخمس. ."، أما رواية

"باربع"فقد ساقها مسلم عقبها وليس فيها:"حجايه النور. . .".

(3) هذا البيت وما سيليه من ابيات هو من قصيدة ابن الفارض المشهورة المعروفة

بالتائية، انظر"ديوانه": (ص/ 89، 61، 67،71) على التوالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت