الصفحة 206 من 337

وقوله:"لا اسم ولا صفة ولا ذات"قد يريد بالذات القائم بنفسه،

فانه يشهد وجودا مطلقا طلسا (1) ، ليس فيه شيء قائم بنفسه فيكون ذاتا،

ولا قائم بغيره فيكون صفة.

فهذا منتهى معرفة المحبوبين الذين هم أفضل من أبدال الانبياء عند

هؤلاء الضالين، وهذا الرب الذي ذكروه لا حقيقة له إلا في أنفسهم، هل

هو إلا ما يتخيلونه، ف< سبحن ربك رب العؤِ كا يصفون *وسلغ على

المرسلب%! والحمد ده ر+ الفالمين! > [1 لصاقات / 180 - 182] .

وما كنت أظن هذا الشيخ (2) وصل الى هذا الحد حتى رأيت هذا

الكلام، ولا حول ولا قوة إلا بالنه، ولعله قد تاب من ذلك، فان الإنسان

لا يدوم على حال واحدة.

وكذلاش قوله:"فهناك يطهر من لم يزل ظهورا لا علة له، بل ظهر"

بسره لذاته في ذاته ظهورا لا أولية له، بل نظر من ذاته لذاته بذاته في

ذاته، فحيي هذا العبد بظهوره حياة لا علة لها، فظهر بأوصاف جميلة

كلها لا علة لها، فصار أولا في الظهور لا ظاهر قبله، فوجدت الاشياء

باوصافه، فظهرت بنوره في نوره" (3) ."

فيقال: قد تقدم قوله:"إنه لا يبقى هناك ذات" (4) فقوله:"نظر من"

الاصل:"أطلس". يقال: طلس بصره، اي ذهب، وانطلس ثره، اي خفي.

انظر"تاج العروس": (8/ 342) .

يعاني الشاذلي صاحب الحزب.

سبق النص (ص/ 114) .

تقدم (ص/113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت