بالتواطؤ العام، سواء كان المعتى العام يتفاضل يسمى مشككا و لم يكن
كذلك - فان مذهبهم أن وجود كل شيء زائد على ماهيته. ومن قال: إن
وجود الشيء في الخارج هو حقيقته الخارجة = فانه يجعل لفظ الوجود
مشتركا اشتراكا لفظيا، وهو غلط؟ فان مذاهب أئمة النظار والمتكلمين:
أن لفظ الوجود والشيء ونحوهما من الاسماء العامة التي تسمى متواطئة
ليس من الاسماء المشتركة لفظيا كلفظ"المشتري"الذي يقال على قابل
البيع وعلى كوكب في السماء.
ثم إن مذهب نظار اهل الاثبات كالاشعري وغيره: أن وجود كل
شيء هو حقيقته الموجودة في الخارج، مع قولهم بان اسم الوجود عام
على كل متواطىء، ومن نقل عن هؤلاء أنهم قالوا: لفظ الوجود مشترك
اشتراكا لفظيا فقد غلط عليهم، كما يوجد ذلك في كلام أبي عبدالله
الرازي، و بي الحسن الامدي، وغيرهما ممن تبع الشهرستاني في ذلكه
فان قالوا ذلك لما ظنوه لازما له، حيث كان من نفاة الاحوال،
وممن يقول: 1 ق 103] المعدوم ليس بشيء، ووجود كل شيء عنده عين
حقيقته الموجودة في الخارج = فظن هؤلاء أن هذا يلزمه أن يجعل لفط
الوجود مشتركا اشتراكا لفظيا، إذ لو كان عاما متواطئا للزم اشتراك
الموجودات في مسمى الوجود، وامتياز كل واحد عن الاخر بما يخصه،
فتكون الحقيقة زائدة على الوجود، وهذا غلط منهم. فإن نظار أهل
الاثبات لا يجعلون في الخارج كليا مشتركا، وإذا قالوا: إن الموجودات
اشتركت في مسمى الوجود لم يقولوا: إن في الخارج موجودا يشترك فيه
هذا وهذا. [وكذلك إن] (1) قالوا: إن الأشياء تشترك في مسمى الشيء،
(1) ما بين المعكوفين غير واضج في الاصل، وما ثبته تقديرا.