الصفحة 260 من 337

والذات تشترك في مسمى الذات، والحقائق تشترك في مسمى الشيء

والذات والحقيقة. وكذلك إذا قيل: الماهية (1) فانها تشترك في مسمى

الماهية.

ومن المعلوم أن الاشتراك في هذه الاسماء لا يوجب أن يكون بين

ذات هذا المعين وذات هذا المعين في الخارج شيئا مشتركا قيه، إذ لو

كان كذلك لما كان لشيء من الاشياء شيء يختص به، فإن أخص الاشياء

به نفسه وذاته. فاذا قيل: الذات مشترك لم يختص به شيء، واذا قيل:

الذاتان يشتركان في مسمى الذات واحداهما مختصة عن الاخرى بما

تختص فيها من مسمى الذات، فذلك المختص فيه أيضا لفظ

الذات. 0. (2) كل شيء فإنه يتميز عن الاخر بنفسه، لا يفتقر إلى متميز

عن غيره بشيء اخر، فإن ذلك الشيء إن تميز بنفسه فقد ثبت أن الشيء

متميز بنفسه، وان كان بشيء اخر لزم التسلسل في المتميزات في ادق

واحد، وهو من جنس التسلسل في المؤئرات، وهو باطل باتفاق

العقلاء. وهذه الاموو مبسوطة في غير هذا الموضع (3) .

والمقصود هنا التنبيه على أنه لابد من الاعتراف بموجودين قديم

وحادث، واجب وممكن، خالق ومخلوق، و ن لا بد من اتفاقهما في

بعض الاسماء والصفات، وذلك لا يوجب تماثلهما قي شيء من

الاشياء، فإنه إذا قيل: هذا شيء موجود قائم بنفسه، وهذا شيء موجود

قائم بنفسه، لم يكن بينهما تماثل في شيء من الاشياء، بمعنى أن ما ثبت

(1) غير و 1 ضحة في الاصل.

(2) كلمتان لم تظهرا.

(3) انظر ما سبق (ص/188) ، و"الصفدية": (23/ 1 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت