الصفحة 54 من 337

الساترة للقلوب عن مطالعة الغيوب).

فهذا الدعاء ينافي حال من يقول:"علمك حسبي"، فمن اكتفى

بالعلم لم يسأل.

ثم يقال: هذا الدعاء لا يجوز لأحد أن يدعو به، بل هو من الاعتداء

في الدعاء الذي نهى الله عنه بقوله: < ا عو ربكم تصرعاوخفية إنه لامجمث

المعتدلى! > (1) [الاعراف / 5 5] .

قال أبو مجلز (2) :"مثل أن يسأل منازل الانبياء". فإذا كان من دون

الأنبياء ليس له أن يسأل منازل الأنبياء، فكيف إذا سأل ما هو من

خصائص الإلهية؟!

ولاريب أن رفع الامور الساترة عن مطالعة الغيوب مطلقا لا يحصل

لغير الله تعالى، فإنه عالم الغيب والشهادة، وإنما أطلع من شاء من خلقه

على ما يشاء من علمه، كما قال تعالى: < ولايحيطون بشئ من ف- الابما

شذ ههو [البقرة/ 255] وقال: < وما أوتيتم من الغ! إلا قليلأ *>[لإسراء/

وفي"الصحيحين" (3) :"ان الخضر قال لموسى لما نقر العصفور"

انطر:"الاستقامة": (130/ 2 - وما بعدها) للمصنف، و"بدائع الفوائد":

أخرجه ابن جرير: (249/ 10) ، وابن أبي حاتم: (5/ 0 150) .

وابو مجلز- بكسر الميم وسكون الجيم - هو: لاحق بن حميدبن سعيد

السدوسي البصري، من التابعين ت (106) . انطر"تهذيب الكمال":

(507/ 7) . وعلى هامش النسخة ترجمة موجزة له بخط دقيق.

أخرجه البخاري رقم (122) ، ومسلم رقم (2380) من حديث ابن عباس -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت