الصفحة 57 من 337

وكان هذا الشخص يجتمع بي، فبينت له فساد هذا الكلام، وما فيه من

الخروج عن دين الاسلام (1) .

ولا ريب أن هذا القول شر من قول النصارى من بعض الوجوه، فان

النصارى ادعوا هذا الغلو قي المسيح وحده، فمن قال: إن كثيرا من

الناس يعلم ما يعلمه الله، ويقدر على ما يقدر عليه، فقد قال في كثير من

الناس ما يضاهي قول النصارى في المسيح ابن مريم.

ويحكون عن هذا الشيخ - أبي الحسن - حكايات لا تخلو من شيئين

اما كذب من الناقل، أو خطأ من القائل، مثل قوله: ما من ولي لله كان أو

يكون إلى آخر الدهر إلا وأنا عرفه، و عرف اسمه، واسم ابيه، ومرتبته

من الله (2) . ونحو هذا الكلام الذي لا يجوز أن يدعيه احد من الانبياء.

(1) ذكر المصنف هذه الحادثة في"الفتاوى"(عن بعض اكابر من الشيوخ

المنتحلين لهذا)و نه بين له فساد قوله. وذكره في"الرد على البكري"(عن

اخر من (الصوفية) يباشر التدريس ويمسب إلى الفتيا)، ولم يذكر أنه ناظره.

ولما كان شيخ الاسلام ابن تيمية في مصر بين سنتي (705 - 712) وقع بينه

وبين نواع الصوفية والمبتدعة مناظرات ومنازعات كثيرة، ومن هؤلاء الذين

نازعهم ونازعوه تاج الدين ابن عطاء الله السكندري (ت 709) تلميذ أبي العباس

المرسي - المتقدم الذكر - وصاحب"لطائف المنن". انظر"الجامع لسيرة شيخ"

الاسلام ابن تيمية": (ص/182،537،507،477،426،214) لعلي العمران"

وعزير شمس.

(2) في"لطائف المنن": (ص/91) ، و"طبقات الشعراني": (14/ 2) عن أبي

الحسن الشاذلي أنه قال للناس:(عليكم بالشيخ أبي العباس -المرسي تلميذه -

فوالله انه لياتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمشي إلا وقد وصله إلى الله

تعالى. ووالله مامن ولي لله كان أو هو كائن إلا وقد ظهره الله عليه وعلى اسمه

ونسبه وحسبه وحظه من الله تعالى عز وجل)اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت