الصفحة 59 من 337

و يضا: فإن العصمة من الذنوب مطلقا لا تحصل لغير الأنبياء

باتفاق أهل العلم المعتبرين.

والرافضة تدعي ثبوتها للأنبياء والأئمة.

والسلف وجمهور الخلف جمسبتونها للأنبياء، بمعنى أنهم لا يقرون

على ذنب. وهم باتفاق المسلمين معصومون في تبليغ الرسالة عن أن

يقزوا في ذلك على خطأ، فإن ذلك يناقض مقصود الرسالة.

وأما ما لا ينافي الرسالة ولا الطاعة مثل الشك والظن أو الوهم في

الامور الدنيوية، ومثل النسيان في هذه الأمور وغيرها = فهذا لم يعصم

منه أحد من البشر، بل قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في تأبير النخل:"ما اراه يغني"

شيئا"وتركوه فصار شِيْصًا، قال:"إنما ظننت ظنأ فلا تؤاخذوني بالظن،

ولكن إذا حدتتكم عن الله فلن اكذب على الله"، وفي لفظ:"انتم اعلم

بأمر دنياكم، فأما ما كان من أمر دينكم فالي"رواه مسلم (1) ."

وكذلك في"الصحيحين" (2) أنه قال:"إنما أنا بشر أنسى كما"

تنسون، فاذا نسيت فذكروني"."

(1) اللفظ الاول أخرجه مسلم رقم (2361) من حديث طلحة بن عبيدالله -رضي

الله عنه -. واللفظ الثاني أخرجه مسلم رقم (2363) من حديث انس -رضي

الله عنه -. لكن ليس في روايته: (فاما ما كان من أمر دينكم فالي) وهو في

رواية احمد في"المسند": (20 رقم 12544) ، وابن حبان رقم (21)

وغيرهما. وهو بنحوه من حديث رافع بن خديج عند مسلم رقم (2362) .

(2) أخرجه البخاري رقم (401) ، ومسلم رقم (571) من حديث ابن مسعود

-رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت