الصفحة 60 من 337

وفي الترمذي وغيره (1) أنه قال:"نسي ادم فنسيت ذريته، وجحد ادم"

قجحدت ذريته"، وهو حديث جيد."

فاذا كان لم يعصم أحدّ من الانبياء ولا غيرهم من مثل هذه الظنون

والشكوك والاوهام، فكيف يعصم غبرهم منها؟!

وأيضا: فان قول القائل:"الظنون والشكوك والاوهام الساترة"

للقلوب"إما أن يجعلها صفة توضيح، واما أن يجعلها صفة تقييد."

فالاول: أن يكون مراده العصمة من كل شك وظن ووهم؛ لان ذلك

ستر القلب عن مطالعة الغيب؛ لأن الشك والظن والوهم ينافي العلم ويضاده،

فالضدان لا يجتمعان، فعلي هذا التقدير يكون سؤاله: أن لا يشك في

شيء، ولا يطن ظنا، ولا يتوهم وهما. ومعلوم أن هذا لم يقع لاحد من

البشر، بل ما من بشر لا وقد يشك في أشياء كثيرة، ويطن فيها ويتوهم.

وفي"الصحيحين" (2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"انكم تحتصمون إلي"

ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض، وإنما اقضي بنحو ما

أسمع، فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فلا يأخذه، فانما اقطع له قطعة

من النار"، وفي لفط:"فاحسبه صادقا" (3) ."

اخرجه الترمذي رقم (3076) ، والحاكم: (1/ 132) ، وابن سعد في"الطبقات"

الكبرى": (11/ 1 - 12) . قال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح، وقد"

روي من غير وجه عن أبي هريرة) ، وقال الحاكم:(هذا حديث صحبح على

شرط مسلم فقد احتج بالحارث بن عبدالرحمن. .)اهـ. وجؤده المؤلف.

خرجه البخاري رقم (2680) ، ومسلم رقم (1713) من حديث ام سلمة

-رضي الله عنها -.

في الصحيحين يضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت