إلى ذلك، لكن قيل: إنه رجع عن ذلك في اخر عمره (1) .
وقالت طائفة: إنه لا تأثير لذلك في العلم، ولكن يحصل به ثواب أ و
يدفع به عقاب، وهو قول كثير من أهل النظر والكلام وغيرهم.
والقول الثالث - وهو الصواب: أن ذلك عون على بعض العلوم،
وشرط في حصول بعض العلوم، ليس مستقلا بتحصيل العلم، بل من
العلم ما لا يحصل إلا به؟ فان الفسق والمعاصي ترين على القلوب حتى
تمنعها الهداية والمعرفة، كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة.
ومن المعلوم ما تعين هذه الطريق عليه فيحصل به العلم ليس مما
يحصل بدونه، فان أهل الاعمال الصالحة ييسر الله عليهم العلم، كما
قال تعالى: < ولو أئهم فعلو ما يوعظون يه لكل خئرا الم وأشدتثتيتا! وإصا
لأتئنهم من لا تآ أجرا عظيما * ودهدئنهم! قطا ف! تقيما *>[دنساء/
68 -66]وقال تعالى: < يهدى به لله مف تبع رضوفو سبل
السلض ويخرجهم من ألطلنت اهالنور باذنهء) [المحمائدة/ 16] .
= والغضب و الأخلاق القبيحة والأعمال الرديئة. .) اهـ.
وانظر ردود شيخ الاسلام عليه في"الفتاوى"(2/ 4 6
و 69/ 12 و 121/ 17 - 122)، و"بيان تلبيس الجهمية":(266/ 1 وما بعدها-
القاسم)، و"الصفدية": (1/ 12 2 - 213) ، و"المنهاج":(5/ 428 - 433 وهو
مهم).
(1) قال عبدالغافر الفارسي - وهو ممن جالسه وخبره: (وكانت خاتمة أمره إقباله
على طلب حديث المصطفى عح ومجالسة أهله ومطالعة (الصحيحين) ، ولو
عاش لسبق الكل في ذلك الفن بيسير من الايام) اهـ. انظر"المنتخب من السياق"
لتاريخ نيسابور": (ص/74 للصريفيني) ، و"تاريخ الاسلام":(وفيات سعة"
505 ص/118) .