وآخرون من المتصوفة ظنوا أن طريقتهم في أنهم يعرفون الرب
ابتداء، ثم يعرفون به المخلوقات هو مدلول الآية. والاية دلت على
[أن] (1) شهادة الله بصدق القرآن كافية عن الآيات العيانية [ق 13] التي
ستريهم إياها في الآفاق وفي أنفسهم.
ولا ريب أن صدق القرآن المعلوم بها، وبما أرسل به الرسل من
الايات، والمعلوم بدلائل الانفس والافاق = يتضمن من العلم أضعاف
ما ذكره هؤلاء، فان في ذلك من العلم بالله، وأسمائه وصفاته، وملائكته
و نبيائه، و مره ونهيه، ووعده ووعيده، وغير ذلك مما يتضمن الحق مما
ذكروه وما لم يذكروه، مع تنزيهه عما يدخل في كلامهم من الباطل.
وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع (2) .
(1) زيادة يستقيم بها الكلام.
(2) اشرنا إلى بعض هذه المواضع فيما سبق.