الصفحة 77 من 337

وآخرون من المتصوفة ظنوا أن طريقتهم في أنهم يعرفون الرب

ابتداء، ثم يعرفون به المخلوقات هو مدلول الآية. والاية دلت على

[أن] (1) شهادة الله بصدق القرآن كافية عن الآيات العيانية [ق 13] التي

ستريهم إياها في الآفاق وفي أنفسهم.

ولا ريب أن صدق القرآن المعلوم بها، وبما أرسل به الرسل من

الايات، والمعلوم بدلائل الانفس والافاق = يتضمن من العلم أضعاف

ما ذكره هؤلاء، فان في ذلك من العلم بالله، وأسمائه وصفاته، وملائكته

و نبيائه، و مره ونهيه، ووعده ووعيده، وغير ذلك مما يتضمن الحق مما

ذكروه وما لم يذكروه، مع تنزيهه عما يدخل في كلامهم من الباطل.

وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع (2) .

(1) زيادة يستقيم بها الكلام.

(2) اشرنا إلى بعض هذه المواضع فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت