وما ذكر بعد هذا من زلزال المؤمنين وقول المنافقين فهو في القران،
لكن ذكره مع هذا الدعاء غير مناسب، فإن هذا إنما يقال إذا كان الوعد
من الله ورسوله لا من آحاد الناس. والدعاء بعلم الغيب لا يناسب زوال
الخوف، اللهم إلا أن يكون الداعي وعد أصحايه بأمر فلم يحصل، فدعا
أن يطالع بالغيب حتى لا يخطىء كشفه، وهذا من عدوانه، حيث قفى ما
ليس له يه علم.
الموضع الثالث: قوله في لفط الحزب المكتوب (1) : (فقد ابتلي
المؤمنون وزلزلو] زلزالا شديدا، فيقول (2) المنافقون والذين في قلوبهم
مرض. . .)، فهذا ليس بسديد؛ فإن الابتلاء لم يكن لأجل هذا القول،
بل كان ليحصل لهم من اليقين والصبر، متأؤلون (3) يه ما وعدهم الله به
من الكرامة، كما قال تعالى: < أثم حسئتم أن لذخلو الشة ولما ياتكم مثل
الذين خلوا من قنلكم مستهم البأسا والضزابر وزلزلوا حق يقول الرسولم والذين ءامنو
معه- متى نصر ادله ألا إن د! ر لله فردب!) [البقرة / 4 1 2] .
الموضع الرابع: وهو يتضمن مواضع متعددة، منها قوله (4) :
(وسخر لنا هذا البحر(5) ، وكل بحر هو لك في الأرض والسماء، والملك
(1) "حزب البحر -درة الاسرار": (ص/75) ، و"أبو الحسن الشاذلي - عمار":
(2) في المصادر: (وإذ يقول) .
(3) كذا في الاصل.
(4) "حزب البحر"المصادر السابقة.
(5) وفي المصادر بعد قوله: (وسخر لعا هذا البحر 1 كما سخرت البحر لموسى، -