الصفحة 79 من 337

والملكوت، وبحر] لدنيا وبحر ا لاخرة).

قال (1) : هذا كلام لا يقوله من يتصور ما يقول! فان الانسان إذا كان

راكبا بحرا من البحار فما يصنع حينئذ بتسخير البحار البعيدة؟!

ثم قوله:"وبحر الآخرة"من أين في الاخرة بحر غير جهنم (2) ؟!

وقوله أيضا:"كل بحر في الملك والملكوت"الملكوت هو تأكيد

الملك وباطنه وحقيقته (3) ، فليس هو خارجا عنه على لغة القران وقول

سلف الامة وأئمتها، ولكن بعض المتاخرين زعم أن الملك: عالم

الاجسام، وعالم الملكوت: عالم العقول.

ومنهم من يفرق بين عالم الملك والملكوت والجبروت، فيجعل

هذا عالم العقول، وهذا عالم النفوس، وهذا يوجد في كلام أبي حامد

وأمثاله، وهو مبنيئ على قول الفلاسفة الدهرية الذين يجعلون الملائكة

= وسخرت النار لابراهيم، وسخرت الجبال والحديد لداود، وسخرت الريح

والشياطين والجن لسليمان]. .). وسيشير المصنف إلى هذه التكملة أثناء نقاشه

الاتي.

(1) كذا في الاصل، ولعلها زيادة من الناسخ.

(2) اخرج احمد رقم (17959) ، والحاكم: (596/ 4) ، والبيهقي في"الكبرى":

(334/ 4) وغيرهم عن يعلى بن أمية -رضي الله عنه - أن النبي ع! ي! قال:

(البحر هو جهنم) . وفي سنده ضعف.

وعن سعيد بن المسيب قال: قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود: أين

جهنم؟ فقال: البحر، فقال: ما راه إلا صادقا (والبحر المسجور) (وإذا البحار

سجرت)-مخففة -. أخرجه ابن جرير: (568/ 21) ، و بن ابي حاتم، وابن

المنذر، و بو الشيخ -كما في"الدر المنثور": 6/ 146 - .

(3) تكررت في الاصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت