الصفحة 81 من 337

وهذه الامور لم يذكرها قدماء الفلاسفة، إنما ذكرها ابن سينا ومن

تلقى عنه، ويوجد في بعض كلام أبي حامد، وابن عربي، وابن سبعين،

و مثال هؤلاء الذين تكلموا في التصوف والحقيقة، على قاعدة الفلاسفة

لا على أصول المسلمين، ولهذا خرجوا بذلك إلى الالحاد كإلحاد

الشيعة الاسماعيلية، والقرامطة الباطنية.

وهذا بخلاف عباد أهل السنة والحديث وصوفيتهم، كالفضيل بن

عياض، وابراهيم ابن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي،

والسري السقظي، والجنيد بن محمد القواريري، وسهل بن عبدالله

التستري، وعمرو بن عثمان المكي، فان أولئك من أعظم الناس إنكارا

على من هو خير من الفلاسفة، كالمعتزلة من أهل الكلام، وكالكلابية،

فكيف بالفلاسفة؟!

والمتكلمون في التصوف والحقائق ثلاثة أصناف:

* قوم على مذهب أهل الحديث والسنة، كهؤلاء المذكورين.

* وقوم على طريقة بعض أهل الكلام من الكلابية أو غيرهم، كأبي

القاسم القشيري وغيره.

*وقوم خرجوا إلى طريقة المتفلسفة، مثل من سلك مسلك

"رسائل إخوان الصفا" (1) ، ومن ذلك قطعة توجد في كلام أبي حيان

(1) وهي إحدى وخمسون مقالة، خمسون منها في أنواع من الفلسفة، ومقالة

جامعة لانواع المقالات. ومؤلفوها هم (إخوان الصفا وخلان الوفا) وهم

جماعة من الشيعة الباطعية كتموا اسماءهم - وقد عرف بعضهم - اجتمعوا على

تصنيف كتاب في نواع الفلسفة ممزوجة بالشريعة، ثم بثوها في الوراقين=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت