وقلبوه، و عرضوا عن شريعة رسول الله! سيو.
فاليونسية: يتألهون شيخهم، و يجعلونه مطهرا للحق، ويستهينون (1)
بالعبادات، ويظهرون بالفرعنة والصولة، والسفاهة والمحالات، لما وقر في
بواطنهم من الخيالات الفاسدة. وقبلتهم الشيخ يونس (2) . ورستول الله! و
والقران المجيد عنهم بمعزل، يؤمنون به بألسنتهم، ويكفرون به بأفعا لهم.
وكذلك الاتحادية، يجعلون الوجود مطهرا للحق، باعتبار أن [لا] (3)
متحرك في الكون سواه، و [لى لا] ناطق في الاشخاص غيره (4) . وفيهم من
لا يفرق بين الظاهر والمظهر، فيجعل الامر كموج البحر، فلا يفرق بين
عين الموجة وبين عين البحر، حتى إن أحدهم يتوهم أنه الله، فينطق على
لسانه، ثم يفعل ما أراد من الفواحش والمعاصي؛ لأنه يعتقد ارتفاع
المثنوية (5) ، فمن العابد ومن المعبود؟ صار الكل واحدّا!!
اجتمعنا بهذا الصنف في الربط والزوايا.
فأنتم بحمد الله قائمون في وجه هؤلاء أيضا تنصرون الله ورسوله،
وتذبون عن دينه، وتعملون على إصلاح ما أفسدوا، وعلى تقويم ما
عوجوا. فان هؤلاء محوا رسم الدين، وقلعوا أثره، فلا يقال: افسدوا ولا
(1) (ب) :"و يشتهرو ن".
(2) تقدمت تر جمته (ص 65) 0
(3) الزيادة مق (ف، ك) .
(4) ما بين المعكوفين مق (ف) ، وقي (ك) :"ولا ناطق"، وسقطت من الاصل وب. وفي
الاصل وب:"غيرهم".
(5) (ب) :"الثنوية".