الرسوم الوضعية (1) ، والاصار الابتداعية، من التصنع باللباس، والاطواق (2) ،
والسجادة؛ لنيل الرزق من المعلوم، ولبس التقيار (3) ، و لاكمام الواسعة في
حضرة الدرس (4) ، وتنميق الكلام، والعدو بين يدي المدرس (5) راكعين،
حفظا للمناصب، واستجلابا للرزق والادرار.
فخلط هؤلاء في عبادة الله غيره، وتألهوا سواه، ففسدت قلوبهم من
حيث لا يشعرون؛ يجتمعون لغير الله بل للمعلوم، ويلبسون للمعلوم،
وكذلك في اغلب حركا تهم يراعون ولاة المعلوم، فضيعوا كثيرا من دين الله
و ماتوه، وحفظتم أنتم ما ضيعوه، وقومتم ما عوجوه.
وكذلك أنتم في مقابلة ما أحدثته (6) الزنادقة؛ من الفقراء والصوفية، من
قولهم با لحلول والاتحاد، وتأله المخلوقات، كاليونسية، والعربية،
والصدرية، و السبعينية، والسعدية (7) ، والتلمسانية. فكل هؤلاء بدلوا دين الله
(1) الاصل:"الوصفية"، والمثبت من بقية النسخ.
(2) (الاصل، ف، ك، ط) :"والاطراق". والتصويب من (ب) . والاطواق جمع طوق،
وهو ما يلبس حول العنق، وقد اتخذ جماعات من الصوفية لبس الاطواق من
المسابح الطوال وغيرها شعارا.
(3) لفطة فارسية، وهي ضرب من العمائم يعتمرها الوزراء والكتاب والقضاة. انظر"معجم"
دوزي": (1/ 07 4) 0 اقول: وليعست خاصة بهم فقد ورد في تر جمة ابن حموية"
المتصوف قول الذهبي:"ثم تصؤف ولبس البقيار. . ."."تاريخ الإسلام": (0 5/ 2 5 1) .
(4) (ب) :"خضر الدروس".
(5) (ف) :"ا لمدا رس".
(6) (ب) :"أ حدثوه".
(7) ليست في (ف، ك، ط) .