القبور والاحجار، والتوسل عندها. ومعلوم أن ذلك كله من شعائر النصارى
وا لجاهلية. وانما بعث رسول الله لمجيو ليوحد الله ويعبد وحده (1) ، ولا يتاله معه
شيء من مخلوقاته. بعثه الله تعالى ناسخا لجميع الشرائع والاديان والاعياد،
فأنتم بحمد الله قائمون بإصلاح ما فسد الناس من ذلك.
وقائمون في وجوه من ينصر هذه الباع من مارقي الفقهاء، أهل الكيد
والضرار لاولياء الله، أهل المقاصد الفاسدة، والقلوب التي هي عن نصر
الحق حائدة (2) .
وإنما أعرض هذا الضعيف عن ذكر قيامكم في وجوه التتر والنصارى
واليهود، والرافضة والمعتزلة والقدرية، و صناف أهل الباع والصلالات؛
لان الناس متفقون على ذمهم، يزعمون أنهم قائمون برد بدعتهم، ولا
يقومون بتوفية حق الرد عليهم كما تقومون، بل يعلمون ويجبنون عند (3)
اللقاء فلا يجاهدون، وتأخذهم في الله اللائمة لحفظ مناصبهم، وإبقاء على
اعراضهم.
سافرنا البلاد فلم نر من يقوم بدين الله في وجوه مثل هؤلاء - حق
القيام - سواكم، فأنتم القائمون في وجوه هؤلاء - إن شاء الله - بقيامكم
= إطلاقات، فيسمى"ا لخميس الكبير"، وربما اضيف إلى البيض أو العدس لانهم كانوا
يصبغون البيض ويطبخون باللبن 0 انظر"مجموع الفتاوى": (25/ 9 31، 1 32) ،
و"الاقتضاء": (1/ 533، 6 53، 9 53، 2/ 2 1) وغيرها.
(1) بعده في (ب) :"لا يعبد".
(2) (ب) :"جامدة".
(3) (ف، ك) :"عن".