الصفحة 450 من 669

بنصرة شيخكم وشيخنا - أيده الله - حق القيام، بخلاف (1) من ادعى من

الناس أنهم يقومون بذلك.

فصبرا يا إخواني على ما أقامكم الله فيه، من نصرة دينه وتقويم

اعوجاجه، وخذلان اعدائه. واستعينوا بالله، ولا تأخذكم في الله (2) لومة

لائم، وإنما هي ايام قلائل، والدين منصور، قد تولى الله إقامته (3) ، ونصرة

من قام به من اولتائه، إن شاء الله، ظاهرا وباطنا.

وابذلوا فيما أقمتم فيه ما مكنكم من الانفس والاقوال والافعال

والاموال، عسى أن تلحقوا بذلك بسلفكم أصحاب رسول الله! و، فلقد

عرفتم ما لقوا في ذات الله، كما قال خبيب حين صلب على ا لجذع (4) :

وذلك في ذات الاله وإن يشا يبارك على أوصال شلو ممزع

وقد عرفتم ما لقي رسول (5) الله! مو من الضر والفاقة في شعب بني

هاشم، وما لقي السابقون الاولون من التعذيب والهجرة إلى الحبشة، وما

لقي المهاجرون والانصار في أحد، وفي بئر معونة، وفي قتال أهل الردة،

وفي جهاد الشام والعراق، وغير ذلك.

وانظروا كيف بذلوا نفوسهم و موالهم لله، حبا له، وشوقا إليه. فكذلك

(1) سقط"ايده الله""بخلاف"من (ب) .

(2) بقية النسخ:"فيه"بدل"في الله".

(3) (ك) زيادة:"ونصره".

(4) أخرج القصة بطولها البخاري (5 4 0 3) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(5) (ب) :"اصحاب رسول ه 5 5"ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت