فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 54

قال ابن حجر رحمه الله:"لكن في كونه المراد نظر؛ لأن استيلاد الإماء كان موجودًا حين المقالة، والاستيلاء على بلاد الشرك وسبي ذراريهم واتخاذهم سراري وقع أكثره في صدر الإسلام، وسياق الكلام يقتضى الإشارة إلى وقوع ما لم يقع مما سيقع قرب قيام الساعة" (1) .

القول الثاني: أن الإماء يلدن الملوك، فتصير الأم من جملة الرعية، والملك سيد رعيته.

القول الثالث: أن تلد الأمة حرًا من غير سيدها بوطء شبهة، أو رقيقا بنكاح أو زنا، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعا صحيحا، وتدور في الأيدي، حتى يشتريها ابنها أو ابنتها.

القول الرابع: أن يكثر العقوق في الأولاد، فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة بالسب والضرب والاستخدام، فأطلق عليه ربها مجازا، أو المراد بالرب المربي فيكون حقيقة.

قال ابن حجر رحمه الله:"وهذا أوجَه الأوجه عندي لعمومه، ولأن المقام يدلّ على أن المراد حالة تكون - مع كونها تدلّ على فساد الأحوال- مستغربة، ومحصله الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها ثم انعكاس الأمور، بحيث يصير المربي مربيا، والسافل عاليا، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى أن تصير الحفاة ملوك الأرض" (2) .

القول الخامس: أن الإماء تكون في آخر الزمان هن المشار إليهن بالحشمة، فتكون الأمة تحت الرجل الكبير دون غيرها من الحرائر، ولهذا قرن ذلك بقوله: ( وأن ترى الحفاة العراة العلة يتطاولون في البنيان ) " (3) ."

25-كثرة القتل:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج ) ، قالوا: وما الهرج يا رسول الله ؟ قال: ( القتل، القتل ) (4) .

(1) - فتح الباري (1/122) .

(2) - فتح الباري (1/122-123) .

(3) - النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير (1/177) .

(4) - أخرجه البخاري في المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (3609) ، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (157) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت