فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 441

لقد عرف عنه رحمه الله التواضع بين الناس وحب عمل الخير رغم المناصب التي وصل بها ولكن هذه هي صفات العلماء الأفذاذ فكان رحمه الله طيلة مشيه من بيته إلى المحكمة أو إلى أي مكان يفشي السلام على الناس كبيرًا وصغيرًا، وهناك قصة أخرى تروى تدل على تواضعه فقد كانت عادات أهل المدينة في السابق في زمن الحواري والأحواش الجميلة والبيوت البسيطة أن تقوم بعض النساء الأرامل اللاتي لا عائل لهن بعجن الخبز في منازلهن ووضع ذلك الخبز على"طبلية"وهي عبارة عن نوع من الخشب يوضع عليه الخبز، وتضع المرأة الطبلية أمام المنزل حتى يأخذها أحد المارة ويقوم بإيصالها إلى المخبز ومن ثم إعادتها، فكان السيد زكي بمكانته العالية إذا مرَ بأحد هذه المنازل ورأى الخبز توقف عنده وحمل الطبلية على رأسه فوق العمامة ويذهب بها إلى الخباز وإعادتها إلى مكانها بعد خبزها وكانت توجد هدية من المخبز تسمى"الحنانة"وهي قطعة صغيرة من الخبز تعطى لحامل هذه الطبلية فكان السيد زكي يأخذ هذه الهدية والتي هي من حقه ويأكلها وهو عائد إلى المنزل الذي أخذ منه الطبلية بكل تواضع دون تكبر أو مراءاة بل أنه يفعل ذلك حبًا وتواضعًا لله تعالى فقد عاش حياته في المدينة المنورة ومكة المكرمة متواضعًا محبًا للخير لوجه الله تعالى فرحمة الله عليه فقد كان مثالًا للتواضع.

كان السيد زكي من أبرز العلماء والمحدثين في المسجد النبوي فقد انتفع به الكثير وروى عنه جمع كبير في الحجاز منهم العلامة حسن المشاط المدرس بالمسجد الحرام المتوفى سنة 1399هـ والسيد علوي بن عباس المالكي المدرس بالمسجد الحرام والمتوفى سنة 1391هـ والشيخ الفاضل إبراهيم الختني المدرس بالمسجد النبوي والمتوفى سنة 1389هـ والشيخ زكريا بيلا المدرس بالمسجد الحرام والمتوفى سنة 1413هـ والشيخ أبو بكر الحبشي المتوفي سنة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت