فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي عام 1341 هـ كمل البناء الابتدائي للمدرسة وقام أحمد الفيض أبادي باختيار المدرسين الذين سيقومون بالتعليم في هذا الصرح الكبير، ووقع اختياره على الشيخ محمد الطيب الأنصاري والذي كان من أبرز المدرسين في المسجد النبوي الشريف آنذاك وعهد إليه برئاسة المدرسين بالمدرسة من الناحية العلمية وتولى هو الجانب الإداري.
ثم إنشاء المؤسس قسمًا صناعيًا، يهتم هذا القسم بتعليم الطلاب بعض الحرف المهنية وزخرفة الأخشاب ونجارتها ونسيج السجاجيد المحلاة بالزخارف والصور، وعمل لوحات جميلة مكتوبة من الخشب المزخرف وصناعة الأدوات المنزلية ذات النقوش المتموجة، وتطور القسم حتى أصبح يصنع الكراسي والمناضد والمكاتب، وقد أسهم هذا القسم في سد حاجة المدينة وغيرها من قطع المكائن التي يحتاجها المزارعين حينما قامت الحرب العالمية الثانية، وكان هذا القسم يورد إلى المدرسة مواردًا مالية، وقد تخرج في هذا القسم كثير من الفنيين والمهندسين الذين خدموا مدينتهم وبلدهم المعطاء، وبذلك نقول إنها فكرة جيدة من المؤسس، استطاع بها أن يسد بعض احتياجات المدرسة فجزاه الله خيرًا.
يتعرض المصلحون دائمًا في كل مكان وزمان لمكائد الكائدين وحسد الحاسدين، ولأن عملهم دائمًا يكون خالصًا لوجه الله تعالى يستمر العمل بالنجاح، وذلك لأن مصروفات المدرسة أصبحت تزيد من حيث القسم الصناعي، وأصبحت تدر على المدرسة. فظن الحاقدون والحاسدون أن المؤسس أصبح يجمع الأموال التي تأتي للمدرسة لنفسه، وهذا هو الحقد والحسد بأم عينه، فلو جمع المؤسس الأموال لنفسه لما استمر عمله، ولسقطت المدرسة من تقدمها، وتراجعت لقلة العائد، ولكن العكس هو الصحيح فالمؤسس كان يضع التبرعات ويضيف عليها من جيبه الخاص وهذا ما جعل المدرسة كل يوم في تقدم.
يقول الشيخ محمد علي مغربي: كان العهد هو عهد الحكومة الهاشمية وكان الخلاف