الصفحة 100 من 396

فقال الشيخ ابن باز: شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته (1) ـ رحمه الله ـ ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله ، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل الذي أمر بالحكم على فلان أو قتل فلان ما يكفر بذلك حتى يستحله ، الحجاج بن يوسف ما يكفر بذلك ولو قتل ما قتل حتى يستحل ، لأن لهم شبهة ، وعبد الملك بن مروان ، ومعاوية وغيرهم ، مايكفرون بهذا لعدم الاستحلال ، وقتل النفوس أعظم من الزنا وأعظم من الحكم بالرشوة

فقال أحدهم: مجرد وجود الإنسان في بلاد كفر لا يلزمه الهجرة …

فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا: الهجرة فيها تفصيل ، من أظهر دينه ما يلزمه ، أو عجز ما يلزمه إلا المستضعفين .

فقال آخر: فيه آثار عن الإمام أحمد يكفر من يقول بخلق القرآن .

فقال الشيخ ابن باز: هذا معروف ، أهل السنة يكفرون من قال بخلق القرآن … الخ هذه المناقشة حول خلق القرآن وتكفير القائل به ، والتي بها ختم الشريط ،انتهى .

هذا فيما يتعلق بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله وهي أم المسائل عندهم وعلىها يؤصلون ، و سيأتي زيادة بيان لهذه المسألة .

(1) قلت: وهذا هو تحرير مذهب الشيخ أنه يرى فعلهم دليلا على الاستحلال ، فالاستحلال عنده شرط في التكفير بالحكم بغير ما أنزل الله فقد سئل الشيخ محمد بن إبراهيم: إذا كان أهل بلد يقرون البغاء ، هل تكون بلد كفر ؟ أم لا ؟

فكان جواب الشيخ: [ هذا ليس كفرا ، إلا إذا استحلوه ، وهو معصية عظيمة كبرى ينبغي الهجرة من بلد دون هذا ، ويجب قتالهم حتى ينتهوا عن ذلك ] ، (مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6/189)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت