الصفحة 11 من 396

والهدف من ذلك تسهيل الطعن في مخالفيهم من أهل السنَّة والجماعة بحجَّة أنه وإن كانت عقيدته سليمة إلا أن منهجه فيه خلل . لذلك تجدهم يكثرون من القول"كيف منهجه"عندما يريدون أن يستفسروا عن أحد من الدعاة ليعرفوا هل هو من جماعتهم أم من الجماعات الأخرى .

وتزداد عجبًا إذا عرفت أن الميزان عندهم في هذه المسألة هو"مدى حبه أو بغضه لكبيرهم".

وممن أنكر عليهم في هذه المسألة خاصة ، شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله ، ففي الفتاوى المكيَّة (1) ذكر رحمه الله أنه دخل المكتبة - بدار الحديث بدمَّاج - ذات يوم فوجدهم قد علقوا لافتة وكتبوا عليها"كتب المنهج"قال فنزعتها وقلت منهجنا الكتاب والسنة ، قال وكان يأتيني بعض الطلاب فيقول نريد درسًا يا أبا عبد الرحمن في المنهج فكان يقول رحمه الله ما عندنا غير هذا - الكتاب والسنة - وكان يقول لهم ما نقرأه عليكم من صحيح البخاري ومسلم وغيرهما هو المنهج .

2)عندهم غلو وخلل واضح في مسائل الهجر و الولاء والبراء ويعتمدون في ذلك على ما يسمى بالإرهاب الفكري ، فإذا قرروا قولًا في مسألة ما ، فالويل لمن يخالفهم ولو كان معه الدليل بل ولو كان من كبار العلماء ، فكم تسببوا في كتم الحق وكم غرروا أتباعهم فالله المستعان ، وهم دون باقي الأحزاب غير مأموني الصحبة ، فبمجرد أن تخالفه في مسالة محتملة تجده فجأة وبدون مقدمات يتخذك عدوًا لدودًا ، وتزداد عجبًا إذا علمت أن بعضهم لا يفعل ذلك غيرة على الدين وإنما يفعل ذلك خشية أن يهجر من طائفته ، فنسأل الله العافية .

(1) وهي مجموعة من الأشرطة قمت بتسجيلها جمعت فيها فتاواه ومناقشاته مع بعض العلماء أثناء وجوده بالسعودية في آخر حياته رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت