3)عندهم غلو في مسألة الولاة عمومًا فهم يفسرون الجماعة في حديث عليكم بالجماعة بأنها"الحكومة"!! هكذا ، ولو فسروها بما فسرها به السلف لضمنوا القول بطاعة الوالي المسلم لأن هذه هي عقيدة السلف وقد نصوا في كتبهم على هذا فقالوا"والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين ، برهم وفاجرهم ، إلى قيام الساعة ، لايبطلهما شيء ولاينقضهما".
قال شيخ الإسلام وهو يتكلم عن وجوب طاعة الولاة كما في مجموع الفتاوى (28/508) "بل يطيعهم في طاعة الله ولا يطيعهم في معصية الله إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديما وحديثا وهى واجبة على كل مكلف وهى متوسطة بين طريق الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشىء عن قلة العلم وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقًا وأن لم يكونوا أبرارًا"
4)هم على عقيدة المرجئة في مسائل الإيمان والكفر وقد أنكر عليهم في ذلك كبار العلماء ، ومن أكبر الشواهد على أنهم تشربوا هذه العقيدة أن كثيرًا من كبارهم لم يتعرض إلى الانكار على المخالف لهم في هذه المسألة في آخر فتنة وقعت في صفوف هذه الطائفة مع علمهم أنه حامل راية الإرجاء في هذا العصر ، وعلى كل حال فهم عندهم ضعف واضح في العقيدة وليس لهم مصنفات في هذا الباب وإذا تكلم أحدهم أو كتب في هذا الباب فكلامه مجرد عمومات مما قد اتفق عليه أهل السنة . وكثير منهم لا يفقه التوحيد فضلًا عن باقي أبواب العلم ، وكتاب التوحيد المعتمد عندهم في بعض النواحي قد قرر فيه صاحبه عقيدة المرجئة وقد رددت عليه في"اجتماع الأئمة على نصرة مذهب أهل السنة".
5)وافقوا الأحزاب الأخرى في طريقتهم وشعارهم الذي يسيرون عليه"كتِّل ثم علِّم"فأصبح عندهم جمع الشباب والحفاظ على عدم تفرقهم مقدم على كثير من مسائل العقيدة ، فكان عقاب الله لهم أن فرقهم وشتتهم وكشف عوارهم .