الصفحة 135 من 396

وقد بدأت الدعوات الثورية في العصر الحديث على يد جمال الدين الأفغاني ثم تلميذه محمد عبده ثم توالت بعد ذلك فمن أقدم الجماعات الحزبية الثورية في العصر الحديث وأشهرها جماعة الإخوان المسلمين التي تم تأسيسها على يد حسن البنا عام 1928م ومن هذه الجماعة تولدت أكثر الجماعات وقد كان لها قصب السبق في إحياء العاطفة الإسلامية غير المنضبطة والتي لازلنا نعاني من ويلاتها ، كما كان لها دور في التصدي لكثير من حركات التغريب ، و هم مع هذا قد جعلوا من أهم أهدافهم إقامة الدولة الاسلامية! ، قال صاحب كتاب"للدعاة فقط"وهو يتحدث عن رفض الجماعة لكل من لم يتقيد بخططها"إلا أن يقبلوا التقيد بخطط الجماعة والسعي لإقامة أهدافها وهي إقامة دولة إسلامية"، ولهم منهج خاص للوصول إلى هذا الهدف ، لكن الواقع يكشف أن هنالك بون شاسع بين التنظير والواقع العملي عند هذه الجماعة ، ولذلك نجد أن الحكومات لازالت تخاف من تسلطهم على كراسي الحكم رغم ضعف الجماعة في الآونة الأخيرة حيث لم يعد لها دور في كثير من الأحداث بل أصبح دورها محصورًا في التنظيم العالمي وهو اسم على غير مسمى ، وكذلك التنافس على بعض الكراسي في بعض المؤسسات التعليمية و الخيرية ، ويمثل أحد أعضائها وهو سيد قطب الفكر التكفيري في هذا العصر قال القرضاوي في كتابه"أولويات الحركة الإسلامية" (ص110) "في هذه المرحلة ظهرت كتب سيد قطب التي تمثل المرحلة الأخيرة من فكره والتي تنضح بتكفير المجتمع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت