الصفحة 140 من 396

وفي (ص 282 ) قال"فعرفت أن الفارق بينهم وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي مسألة الشفاعة"

ومما يبين ذلك للأسف الشديد قول المرشد العام للإخوان المسلمين عمر التلمساني في كتابه ( شهيد المحراب ص231) قال"لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحًا ولا مجازًا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد".

سبحانك ربي هذا بهتان عظيم ، وفي نفس الصفحة قال"فما لنا والحملة على أولياء الله وزوارهم والداعين عند قبورهم ومقاماتهم"

قلت: ما رأينا عند تلك القبور إلا تقديم النذور والطواف بها ودعاء أصحابها فهل يظن التلمساني أن إنكار الشرك فيه إساءة إلى الأولياء أم أنه وصل إلى مرتبة المرشد العام وهو لا يعلم ما يحصل عند تلك القبور ، لكن الظاهر كما سيأتي أنه يعلم لكن الطامة أنه لا يعلم أن هذا هو الشرك الذي توعد الله صاحبه بالخلود في النار .

وفي (ص 233) قال"ويتغالى بعض الناس في منع زيارة المساجد التي فيها مدافن بعض أولياء الله مستندين إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد""أ.هـ

وفي (ص 227 ) قال"فلا داعي إذًا للتشديد في النكير على من يعتقد في كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم الطاهرة والدعاء فيها عند الشدائد وكرامة الأولياء من أدلة معجزات الأنبياء"

فماذا أبقى هذا المرشد لأهل الشرك والضلال بعد دعوته هذه إلى اللجوء إلى القبور لتفريج الشدائد كما قال سلفه"إذا ضاقت عليكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور"وقول الآخر"يا خائفين من التتر لوذوا بقبر أبي عمر"والله سبحانه يقول { أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } . أم أن ذلك على طريقة صاحب البردة إذ يقول:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك ... ... عند حدوث الحادث العمم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت