فهرس الكتاب
فحتى فصائل الأفغان العرب وهم العرب الذين جاهدوا في إفغانستان أيام الإحتلال السوفيتي تختلف في تحديد العدو الرئيسي، فبينما ترى بعض الفصائل أن الأنظمة الحاكمة في بلدانها هي العدو الحقيقي ، وذلك امتدادًا للخط الجهادي التقليدي في أن قتال العدو المباشر والقريب وهو المرتد أولى من قتال البعيد وغير المباشر وهو الكافر الأصلي ، بينما تراه فصائل أخرى في اليهود والنصارى أي إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارهما العدو الأساسي والأخطر، في حين تراه فصائل ثالثة في العدو الحالّ في أية منطقة تتم فيها عملية محاربة للمسلمين أو الأقليات الإسلامية، كالوضع في كشمير، أو البوسنة، أو الشيشان .
والإتجاه الآخر هو الاتجاه الذي تتبناه"الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين"أو"القاعدة"والتي ظهرت في فبراير 1998م وقد حمل البيان التأسيسي توقيع أسامة بن لادن ، وزعيم جماعة الجهاد المصرية أيمن الظواهري وجماعتين من باكستان وأخرى من بنجلاديش ومسؤول شورى"الجماعة الإسلامية"رفاعي أحمد طه الذي انسحب بعد ذلك، وتضمن البيان فتوى"توجب على المسلمين قتل الأمريكيين ونهب أموالهم أينما كانوا"، وتختلف التقديرات حول قوة هذا التنظيم وعدد أتباعه المنتشرين في جميع أنحاء العالم من الأفغان العرب .
والجدير بالذكر أن ليس كل العائدين من أفغانستان يحملون الفكر الجهادي التقليدي أو الفكر الجهادي الذي تتبناه القاعدة (1) .
الأفغان العرب (2) :
(1) ملخص مجموعة مقالات منشورة على الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت) .
(2) من مقال منشور بموقع إسلام أون لاين بتصرف يسير .