الصفحة 150 من 396

1-الأفغان العرب ليسوا من المواطنين الأفغان بل من الشباب العربي والمسلم الذي التحق بالمجاهدين الأفغان، وبعد عودتهم إلى بلادهم - أو بلاد أخرى - اتجهوا إلى ممارسة أعمال العنف السياسي والقتال، مستفيدين من خبرتهم ومهاراتهم العسكرية التي اكتسبوها أثناء الحرب وبعدها في أفغانستان، وبالتالي لا مجال للخلط بينهم وبين حركة طالبان أو أية مجموعة من مجموعات الأفغان..

2-ينتمي معظم الأفغان العرب إلى أجيال شابة، أي من فئة عمرية غالبًا ما تتراوح بين 20 - 35 عامًا، وهذا يعني أنهم عندما ذهبوا إلى أفغانستان ربما كانت أعمارهم تتراوح بين 15 - 20 عامًا، وهي مرحلة تكوين فكري، حيث عاشوا سنوات عدة في المعسكرات الأفغانية في الثمانينيات ومطلع التسعينيات، وتدرَّبوا على الأسلحة الخفيفة والثقيلة، إلى جانب الخبرات العملية المتنوعة، إضافة إلى تلقينهم جرعات مكثَّفة من الأفكار التي تركز على استخدام القوة لإحداث التغيير المطلوب، وهذه إحدى الإستراتيجيات التي تستند إليها فلسفة الجماعات الإسلامية التي تتبنى العنف . ويرى بعض علماء النفس أن هؤلاء الشباب عندما يقدمون على تنفيذ عملياتهم لا يراودهم أدنى شك في شرعية عملهم، وأنه مبرر دينيًّا؛ بسبب عمليات"غسيل الدماغ"، والتلقين الفكري الذي تعرضوا له في هذه السن المبكرة في معسكرات التدريب الأفغانية وسط أجواء الحرب، فقد تشكَّلت عقولهم، ووجهت سلوكياتهم بناء على هذه العمليات التي قام بها بعض قادة حركتي الجهاد والجماعة الإسلامية المصريتين خاصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت