فهرس الكتاب
فينبغي أن نعرف أن أهل البدع سواء كانوا من الخوارج أو المرجئة قد جاء في وصفهم كما عند مسلم من حديث يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ""
وفي الصحيحين من حديث علي رَضِي اللَّه عَنْه"يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ."
وهذا الوصف لاشك أنه ينطبق على خوارج العصر .
قال شيخ الإسلام كمافي مجموع الفتاوى (13/210) :
"ثم حدث في آخر عصر الصحابة القدرية فكانت الخوارج تتكلم في حكم الله الشرعى ، أمره ونهيه وما يتبع ذلك من وعده ووعيده وحكم من وافق ذلك ومن خالفه ومن يكون مؤمنًا وكافرًا وهى مسائل الأسماء والأحكام وسموا محكمه لخوضهم في التحكيم بالباطل وكان الرجل اذا قال لا حكم الا لله قالوا هو محكم أى خائض في حكم الله فخاض أولئك في شرع الله بالباطل".
والمطلع على كتاباتهم يجد أنهم يبنون على أصول لهم ، وأكثر ما يدندنون عليه عدة مسائل منها:
الحكم بغير ما أنزل الله وهي أم المسائل عندهم - صفة دار الكفر أو دار الحرب - الولاء والبراء - عدم العذر بالجهل - الجهاد ودفع الصائل و يعنون به الخروج على الأئمة - الإمامة وصفات الإمام الأعظم - الطائفة المنصورة - حكم الطائفة الممتنعة عن أداء بعض الشعائر - مسألة الترس وغيرها .
وفي مجموع الفتاوى (28/496 ) قال رحمه الله: