الصفحة 16 من 396

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ *

ومن الأسباب قلة العلم وكثرة الجهل حتى أصبح العلم يطلب عند الأصاغر .

والأصاغر كما قال عبد الله بن المبارك هم أهل البدع .

وفي الصحيحين (1) :

عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا *

وما تعانيه الأمَّة في هذه الأيام من انتشار جماعات التكفير ، إلا نتيجة للجهل والتصدر قبل النضج في العلم و العقل أيضًا.

كما قال الشاعر:

إن الأمور إذا الأحداث دبرها ... دون الشيوخ ترى في سيرها الخلل .

? لقد كنا بالأمس ننكر على أصحاب ( المناهج الجديدة ) ممن نجدهم في باب الأسماء والصفات قد وافقوا السلف فلم يُعملوا عقولهم في آيات وأحاديث الأسماء والصفات كما فعلت الجهمية مثلًا ، بل قالوا نُمرَّها كما جاءت من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل ، وليسعنا في ذلك ما وسع السلف ، يقولون لأننا نعلم إن السلف أرسخ منا علمًا ولو كان إعمال العقل في هذا الباب فيه خير لكان السلف أسبق منا إلى ذلك .

(1) البخاري برقم (100) و مسلم برقم (2673 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت