ثم تراهم في باب آخر مثل باب الدعوة والتربية والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يلتفتون إلى القاعدة السابقة التي تقول لو أن في الأمر خيرًا لكان السلف أسبق منا إلى ذلك بل تجدهم يقدمون العقل تحت ستار ما يسمونه بفهم معتدل للنصوص يتناسب مع الزمان والحال ولا يتعارض مع مقاصد الدين ومنهج السلف زعموا ، وبعضهم بلغ به الهوى أن تجرأ فنادى بسلفية العقيدة وعصرية المواجهة !!.
ولا ندري من أين لهم هذا التفريق بين أمر من أمور الدين يلتزمون فيه بفهم السلف وأمر آخر يقدمون فيه فهمهم على فهم السلف .
فمن المعلوم أن الكل دين ، وما التفريق بين أمر وآخر من أمور الدين بغير ما أنزل الله إلا دأب بني إسرائيل الذين قال الله فيهم { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ] (85) سورة البقرة [.
والعجيب أن كثيرًا ممن هم على هذه المناهج الجديدة يظنون أنهم على منهج السلف بل يدّعون أحيانا !! أنهم سلفيون .
والذي ندين الله به أننا ملزمون بإتباع سبيل السلف الصالح في كل أمور الدين لا فرق بين أمر وآخر وإن هذا المنهج من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أهل الأثر وأهل الحديث وهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة .
? ويخطيء من يصف بعض من حادوا عن هذا المنهج السلفي - الذي سار عليه أئمة العصر - أنهم سلفيون في باب الاعتقاد وإنما طرأ عليهم الخلل في باب الدعوة وأسلوب الدعوة و سيأتي بيان ذلك .
بذرة الغلو في التكفير: