الصفحة 179 من 396

أما ما يتعلق بمسألة الولاء والبراء فسأفرد لها مبحثًا خاصًا لكن سأذكر هنا أقوال بعض الأئمة في هذه المسألة فيما يتعلق بما نحن بصدده وهو دلالات الألفاظ ومراتبها ، و تعدد مراتب الولاء والبراء:

قال شيخ الإسلام في بيان مراتب الموالاة، وأنها ليست مرتبة واحدة:

"إن شُعَب الإيمان قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف، فإذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم أوجب بغض أعداء الله كما قال تعالى: (ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء) وقال: (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم. أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه) ، وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنبًا ينقص إيمانه به، ولا يكون به كافرًا ، كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله فيه: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) " ( مجموع الفتاوى 7/522-523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت