فهرس الكتاب
وبعضهم احتج بحجج أخرى نوردها هنا ثم نذكر الجواب على استدلالهم بها:
فمن ذلك:
قوله تعالى {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} ] الجاثية: 23[ فاستدلوا بهذه الآية على أن كل من عصى الله فقد اتخذ هواه إله من دون الله .
والجواب: أن الآية السابقة في الكفار ، قال ابن عباس في قوله أفرأيت من اتخذ إلهه هواه قال"ذلك الكافر اتخذ دينه بغير هدى من الله ولا برهان" (1) ويفسرها قوله تعالى {وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (( (( إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (( (( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (( (( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} ]الفرقان:41 -44[ .
(1) أخرجه الطبري في التفسير .