الصفحة 191 من 396

قال الشيخ الألباني في ظلال الجنة"إسناده ضعيف رجاله ثقات غير نعيم بن حماد ضعيف لكثرة خطئه وقد اتهمه بعضهم والحديث أخرجه الحسن بن سفيان في الأربعين له ، وعنه السلفي في الأربعين البلدانية ، وفي معجم السفر ، والهروي في ذم الكلام وابن بطة في الإيانة والقاسم بن عساكر في طرق الأربعين ، كلهم عن نعيم به قال ابن عساكر وهو حديث غريب يعني ضعيف وقد كشفنا لك عن علته وذكر له الحافظ ابن رجب عللا أخرى في شرح الأربعين النووية فراجعه مع تعليقنا على المشكاة".

وقد رد الحافظ ابن رجب على من صحح إسناده .

ومن حججهم قوله تعالى {بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (81) سورة البقرة ، قالوا فمن عصى الله فقد كسب سيئة وأحاطت به خطيئته وهو في النار من الخالدين .

والجواب: أن القول هنا كما سبق في المعاصي أنها تطلق على الكفر وعلى ما هو دون ذلك وكذلك السيئة هنا يراد بها الكفر ودليل ذلك قوله تعالى {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} (31) سورة النساء ، فذُكر هنا أن السيئة يكفرها الله إذا اجتنبت الكبائر والمقصود بالسيئة هنا صغائر الذنوب فظهر أن المراد بالسيئة التي عقابها الخلود في النار هي ما كان كفرًا مخرجًا من الملة ، وهي ليست كالسيئة المذكورة في آية النساء فظهر بذلك أن ليس كل سيئة تخرج من الملة وكذلك القول في الخطيئة لقوله تعالى {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ } (82) سورة الشعراء.

وقد احتج بعضهم بنصوص كثيرة على كفر تارك الصلاة وبنى على ذلك أن ترك أي واجب يكون كفرًا مخرجًا من الملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت