الصفحة 197 من 396

ومن السنة ما جاء في صحيح البخاري من حديث عبادة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تزنوا ولا تسرقوا .."الحديث .

وليس هذا من باب ذكر الخاص بعد العام كما يدعي الخوارج وليس هذا محل التفصيل في مسألة أجمع عليها العلماء وهي من أصول أهل السنة ومن المعلوم من الدين بالضرورة لمجرد مخالفة بعض الناشئة الأغمار وقد فصلت في كتابي"إغاثة الطالب"القواعد التي تعين طالب العلم على فهم هذه القواعد ومعرفة مستندها من الشرع بما يغني عن الإعادة ، وقد دأب كثير من الناشئة في هذا العصر الخوض في المسائل الكبار التي حررها العلماء ويريدون من أهل السنة الجواب عن شبههم في كلمة أو كلمتين وربما يطالب بعضهم بنص صريح ولا يلتفتون إلى كلام العلماء بحجة إتباع الدليل ، وإن كان الأصل عدم العمل بقول أحد إلا بحجة إلا أن الناس في مسألة إتباع الدليل وقعوا بين إفراط وتفريط فنسأل الله العافية ( انظر إغاثة الطالب ) .

ومما سبق تعرف معنى الأحاديث التي جاء فيها وصف من ادعى لغير أبيه بالكفر إذا علمت أن الذنب المقصود هو الكذب ولا يكفّر بالكذب إلا الخوارج لأنه جاء في نصوص الشرع أن الكذب يجوز في حالات فهو من الذنوب المحرمة لغيره لا لذاته .

وكذلك معنى ليس منا الذي جاء في بعض الأحاديث فالخوارج فسرته بمعنى"ليس من المسلمين"والمرجئة كما قال الإمام أحمد قالوا"ليس على طريقتنا ."

وبعضهم بسبب جهله ، احتج ببعض الأحاديث التي ليس فيها ذكر الكفر أو التخليد في النار أو أنه ذكر التخليد مقيدًا كما في حديث على في الصحيحين في قصة الأمير الذي أمر أصحابه بدخول النار قال صلى الله عليه وآله وسلم:"لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة"والمقصود هنا نار الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت