والمراقب لأطرواحاتهم !! قبل مرحلة السجن يجد أنها تختلف عنها بعد السجن ففي مرحلة ما بعد السجن أصبحوا يسيرون على قاعدة"التورية"وقد كنت قبل أن أقف على تصريحهم بوجوب الأخذ بهذه القاعدة أتعجب من بعض مواقفهم التي تتعارض مع طريقتهم التي كانوا عليها قبل السجن ، بل إن بعض من كانوا معهم على نفس المنهج والعقيده ناصبوهم العداء حتى أدى ذلك إلى انشقاق هذا التيار إلى جماعات متعددة لكن الملاحظ يجد أنهم في الآونة الأخيرة بدأوا يعيدون ترتيب أوراقهم من جديد وتم الاتفاق على أن هذا المنهج إنما هو تكتيك! وليس استراتيجية تقوم عليها هذه الجماعة حسب اصطلاحاتهم الحركية نسأل الله العافية ، ولا حاجة لي إلى أن أذكر القارئ بعقيدة التقية عند النجدية (1) ، { يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} .
وإنني بهذه المناسبة أقول لكل من اغتر بكلامهم وظن فيهم الظن الحسن وأن القوم تابوا وأنابوا أن يأخذ حذره وأن يسأل نفسه متى سمعهم يتبرأون من ماضيهم الذي أنكر عليهم وهل سمعهم يمدحون علماء العصر المتفق على إمامتهم ، وهل سمعهم يقررون عقيدة السلف في التعامل مع الحكام ، وهل سمعهم يبدعون من يقول بجواز الخروج على الحاكم الجائر ، ويحذرون من الافتئات على ولي الأمر المسلم ، أما كلامهم عن الجهاديين ! ، فهذه حرب أحزاب وانتصار للمنهج بعد ظهور كثير من الردود عليهم من قبل بعض خصومهم من هذا التيار ، فلا تغتر بها .
(1) فرقة من رؤوس الخوارج القدماء .