ومن العلماء الذين كانوا ينافحون عنه عاصم الأحول الذي قال فيه الإمام أحمد"ثقة حافظ"قال عاصم الأحول"جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه ونال منه فقلت له أبا الخطاب ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض فقال يا أحول أن الرجل إذا ابتدع بدعة فينبغي لها أن تذكر حتى تحذر".
وعمرو بن عبيد له من التآليف ما يجعل السامع بها يظن أن الرجل من كبار أهل السنة فمن ذلك كتاب التوحيد والرد على القدرية مع أنه زعيمهم لكن ما كان يقر بذلك ، وما أشبه الليلة بالبارحة فكم رأينا خارجيا يؤلف في ذم الخوارج وفي ضوابط التكفير وهو منهم .
وفي الباب قول الإمام أحمد عندما قال له رجل بجانبه"اتق الله يا أبا عبد الله فهذه غيبة فقال: اسكت ياجاهل أن لم أتكلم أنا ويتكلم غيري فكيف يعرف الناس"وكذلك قيل ليوسف بن أسباط: لما تحذر من الحسن بن صالح ، أليس كلامك فيه غيبة ؟! ، فقال: ( لم يا أحمق ؛ أنا خيرٌ لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم ، وأنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ومن أطراهم كان أضرّ عليهم ) .
فنقول لكل أحول وكل جاهل وكل أحمق نحن خيرٌ لهؤلاء الذين نحذر منهم من آبائهم وأمهاتهم ، نحن ننهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ومن أطراهم كان أضرّ عليهم ، أضف إلى ذلك أن هذا من أعظم الجهاد ومن النصيحة في الدين .