قال الذهبي"هو الذي كان ببغداد يناظر عن السنة وطريقة الحديث بالجدل والبرهان وبالحضرة رؤوس المعتزلة والرافضة والقدرية وألوان البدع ولهم دولة وظهور بالدولة البويهية وكان يرد على الكرامية وينصر الحنابلة عليهم بينه وبين أهل الحديث عامر وإن كانوا قد يختلفون في مسائل دقيقة فلهذا عامله الدارقطني بالاحترام".
وكذلك انخدع البيهقي بابن فورك فوقع في الأشعرية ، وانخدع عبد الرزاق الصنعاني بعبادة وزهد جعفر بن سليمان الضبعي، فوقع في حبائل التشيع .
? وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/337) : حدثنا عبد الرحمن انا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلى قال سألت أبى عن أسد بن عمرو فقال كان صدوقًا ولكن كان من أصحاب أبى حنيفة لا ينبغي أن يروى عنه شيء .
وفيه أيضًا بسنده عن عبد الله بن احمد بن حنبل قال سألت أبى عن أبى يوسف فقال صدوق ولكن من أصحاب أبى حنيفة لا ينبغي أن يروى عنه شيء.
قال هذا ، رغم أن أبا يوسف كان يميل إلى أهل الحديث ، فقد قال يحيى بن معين كان أبو يوسف القاضى يميل إلى أصحاب الحديث كثيرًا وكتبنا عنه ولم يزل الناس يكتبون عنه .
? فماذا يقول أهل الأهواء بعد هذا و ماذا يقول الذين ينادون بمبدأ الموازنات الذي جعلوه ستارًا لهم يستر بدع أصحابهم ويستر موالاتهم وحبهم لأهل البدع ، فهل آن لهم أن يعترفوا بجهلهم بهذا العلم ، علم الجرح والتعديل ، وهل آن لهم أن يعطوا القوس باريها ، أرجو ذلك والله المستعان على ما يصفون.
وهذه المسألة المهمة المتعلقة بمعرفة أهل البدع وتمييزهم والتعامل معهم والتحذير منهم ، ينبغي أن يتفقه فيها طالب العلم لأنه بمعرفتها تنحل له إشكالات كثيرة ، بل أن الباحث يجد أن الخوارج الأولين المتفق على ضلالهم قد استشكل أمرهم على أهل عصرهم كما سيأتي فكيف بمن يظهرون الانتساب إلى السنَّة في هذا العصر وهم خوارج شعروا أم لم يشعروا .