? وفي الحقيقة أن المتأمل في حال أهل العصر يجد أن أولئك الذين أُنكر عليهم من أصحاب تيار العنف ، يعتقدون أن الحكم بغير ما أنزل الله وتحكيم القوانين كفر أكبر على الإطلاق ، وكذلك المنكرون عليهم ، الذين ينسبون إلى ما يسمى بتيار الإصلاح ! أو التيار التربوي ، بل أنهم في هذه المسألة خاصة وهي أم المسائل عندهم يعتذرون لتيار العنف أصحاب التفجيرات حتى قال بعض كبار رموزهم في اتصال له مع إحدى القنوات"قضية التكفير تكثر وتُتداول، يجب على الدولة أن تعالج هذه المشكلة، يعني.. يعني تلغي كل القوانين الوضعية، وتتحاكم فعلًا إلى الشريعة، وتعدِّل نظام القضاء، وتلغي المعاهدات والولاءات يعني غير الشرعية، وتزيل المنكرات التي تستفز هؤلاء".
وهذا القائل له مواقف مضطربة لكنه في الآونة الأخيرة نُبه على مسألة يعرفها أرباب السياسة وهي كما وصفها بعضهم: أن أي بلد محتل في الدنيا .. هناك ظاهرة .. تحدث دوما بشكل طبيعي .. تخرج حركة مسلحة تسمى ( المقاومة المسلحة للاحتلال ) .. هذه المقاومة .. يستفيد منها مفكروا البلد والمثقفون في ترتيب المطالب .. بحيث عندما يقتنع الخصم المحتل من خلال الضربات العسكرية التي توجهها له المقاومة .. أنه حان الوقت ليستمع لمطالب المقاومة ويبدأ بالسعي لمعرفتها يجلس معهم للتفاوض .. والعسكريون عادة لا يحسنون الحديث والتفاوض ، ولذا يقوم بتمثيلهم المثقفون والمفكرون في المفاوضات مع المحتل ويسمع المحتل من المفكرين والمثقفين ماذا تريد حركة المقاومة وما هي مطالبها .. فيكونون هم الواجهة الفكرية لحركة المقاومة المسلحة .. هذا يحدث في كل بلد ولو تابعتم تواريخ الثورات في جميع البلدان لوجدتم جهة فكرية تتبنى أن تكون واجهة للحركة المسلحة ....، أهـ .
فأراد أن يفوز بهذا المنصب ولذلك كانت مبادرته التي طبّل لها أتباعة أول خطوة في هذا الطريق .