? وعلى كل حال فإن القاعدة التي يسير عليها دعاة الإصلاح أو التيار التربوي ! مع من خالفهم في الأسلوب من أصحاب تيار العنف هي ما صرح بها أحد منظريهم عند الكلام عن الثوابت والمتغيرات في مسيرة العمل الإسلامي المعاصر تحت عنوان: عدم التورط في إدانة بقية الفصائل العاملة للإسلام .
قال"ولهذا, فإن المشتغلين في هذا المجال مدعوون إلى توثيق الصلة مع الفصائل العاملة للاسلام كافة, والحذر من اسقاط الشرعية من أعمالهم الدعوية أو الجهادية ولو بإشارة عارضة, إلا إذا كان ذلك ضمن منظومة كاملة من التنسيق والتكامل. وسبيلهم إلى ذلك ما يلي:"
? التأكيد على أن العمل السياسي هو أحد المجالات التي تمارس من خلالها الحركة الإسلامية دعوتها الشاملة للإصلاح والتجديد. وأن العمل لنصرة الإسلام لا ينحصر في هذا الإطار . وأنها إن كانت رابطت على هذا الثغر, فإن بقية الفصائل العاملة للإسلام مدعوة للمرابطة على بقية الثغور.
? عدم التورط في إدانة الفصائل الأخرى العاملة للإسلام إدانة علنية تحت شعار الغلو والتطرف, مهما تورطت هذه الفصائل في أعمال تبدو منافية للاعتدال والقصد والنضج.
فإن كان لا بد من حديث للتعليق على بعض هذه الأعمال الفجة فليبدأ أولا بإدانة الإرهاب الحكومي في قمع الإسلام, والتنكيل بدعاته والذي كان من نتائجه الطبيعية هذه الأعمال, التي تبدو غالية وحادة, والتي تمثل رد فعل متوقع لما تمارسه الحكومات من تطرف في معاداتها للإسلام, وغلو في رفضها لتحكيم شريعته . وأنه لا سبيل إلى حسم هذه التداعيات, وسد الذريعة إلى التطرف من الفريقين إلا بتحكيم الشريعة وإقامة كتاب الله في الأمة, فيردع الغلاة والجفاة.
وذلك لأن الإدانة المطلقة لهذه الأعمال الجهادية ستكرس بطبيعة الحال الخصومة مع هذه الفصائل, وتملأ ساحة العمل الإسلامي بالفتن والتهارج, اللهم إلا إذا كان ذلك - كما سبق - بتنسيق مسبق وتوزيع متبادل للأدوار.